كلية القانون

جامعــة فلسطيــن

برنامج القانون والممارسة القضائية تنظم محاضرات علمية بالتعاون مع خبراء ومتخصصين

برنامج القانون والممارسة القضائية تنظم محاضرات علمية بالتعاون مع خبراء ومتخصصين

  • 2012-08-23
  • + 1828035
نظّمت كلية القانون والممارسة القضائية محاضرة علمية حول أصول المحاكمات الجنائية استضافت لإلقائها القاضي الدكتور عبد القادر جرادة، وحضرها الدكتور محمد أبو سعدة عميد الكلية، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية وجمع من الطلبة والمهتمين.
 
حيث افتتح "أبو سعدة" المحاضرة مرحباً بالحضور، وأثنى على الدكتور "جرادة"، معرباً أن تنظيم هذه المحاضرة يأتي ضمن سلسلة من المحاضرات التي ستعقدها الكلية من أجل تزويد الطلبة والمهتمين بالمعرفة القانونية ونشر الوعي اللازم لذلك.
 
من جانبه بدأ "جرادة" محاضرته بالحديث عن تأسيس التشريعات القانونية الفلسطينية ومدى أهمية المعرفة بها وخاصة لطلاب القانون، كما تحدث عن أسس سن هذه التشريعات والقوانين مشيراً إلى أنه ليس من السهل وضع القوانين لما يحتاجه ذلك من وقت وخبراء في المجال.
 
وتناول أصول الإجراءات الجزائية وأهميتها، وكذلك صياغة القانون الجنائي بشكل عام، وعلم الجريمة وكيفية تتبع الجناة وتحديدهم بشكل علمي، وأشار إلى علم البصمة وكيفية معرفة بصمات الأشخاص المختلفة بسهولة ويسر.
 
كما تحدث عن مدى أهمية معرفة المواطن بحقوقه المختلفة في تفتيش البيوت والأشخاص والوقت القانوني لإجراء هذا التفتيش, وتطرق إلى بعض الأمثلة الحية التي عايشها خلال عمله في التحقيق والكشف عن الجرائم، مبدياً استعداده لعقد محاضرات أخرى لتعريف الطلبة بأساليب متنوعة للكشف عن الجرائم.
وأشار إلى دور وأهمية الضابطة القضائية وحدد إختصاص الضابط القضائي من خلال الإجراءات الجزائية القانونية الصحيحة التي يجب على الضابطة القضائية التقيد بها ومدى أهمية التحقيق الإبتدائي في كشف الجرائم, كذلك دور النيابة العامة في التحقيق الجنائي.
 
واختتم "جرادة" المحاضرة بفتح المجال أمام أسئلة واستفسارات الجمهور التي أثرت المحاضرة وقوبلت بإجابات وافية ومناقشة مثمرة.
 
وفي ذات السياق عقدت الكلية محاضرة علمية حول القانون الدولي العام، ألقاها الدكتور عمر شلايل عميد السلك الدبلوماسي في فلسطين وسفير فلسطين في السودان سابقاً، الذي تحدث عن أهمية منطقة الشرق الأوسط كمنطقة استراتيجية تهم كافة دول العالم وقدم سرداً تاريخياً عن المنطقة وعرج على الإمكانيات التي وظفها اليهود لإقامة كيان يهدف لإبقاء المنطقة في حالة من عدم الإستقرار تمهيداً لتقسيمها وليصبحوا الكيان الأقوى.
كما أشار إلى الصهيونية وقسمها إلى خمسة أقسام أولها الصهيونية الدبلوماسية التي جسدها هرتزل مستغلاً عصر القوميات وادعت بقوميتها الروحية، ومن ثم الصهيونية الدبلوماسية العملية والتي تقضي بالتوجه والاستيطان في فلسطين، والصهيونية التوفيقية التي وفقت بين العمل الدبلوماسي والعملي، والصهيونية التصحيحية، وكذلك الصهيونية القتالية بقيادة بنغريون.
 
كما قدم سرداً حول تاريخ فلسطين الحديث وعرج على وعد بلفور، وأشار إلى احتلال فلسطين عام 48 وما تلاه من ضم الضفة الغربية للأردن، وإلحاق قطاع غزة لمصر الأمر الذي ساهم بصورة كبيرة إلى تبدد الهوية الوطنية الفلسطينية أرضاً وسكاناً، وأعرب أن هذا السرد التاريخي هو مقدمة للعمل الدبلوماسي وهو استحضار للشخصية الوطنية التي ترتكز على ثلاثة أبعاد فلسطينية عربية دولية، مشيراً إلى أن هدف القيادة الفلسطينية هو استحضار الشخصية الوطنية.
 
كما أوضح أن النضال والتضحيات الفلسطينية من شهداء وجرحى وأسرى ومهاجرين كانت سبباً واضحاً في نجاح القضية الفلسطينية للتواجد على الخريطة السياسية واستحضار الشخصية الوطنية، مؤكداً على ضرورة العمل للتواجد على الخريطة الجغرافية للحيلولة دون ضياع القضية، معرباً أن هذا الأمر لا يتأتي إلا المعرفة التامة بتاريخ القضية الفلسطينية، وبالوحدة الوطنية التي تعتبر البعد الأول للقضية الوطنية.
 
كما تطرق إلى العديد من القوانين والقرارات الدولية التي تساند القضية الفلسطينية وأكد على أن كل القرارات تستند إلى موازين القوى، وأن حياة القضية الفلسطينية مرهونة بقياداتها وكافة شرفاء واحرار العالم.
 
واختتم "شلايل" محاضرته بتوجيه رسالة إلى طلاب كلية القانون والممارسة القضائية حثهم من خلالها إلى العمل الدائم والدؤوب تجاه إحقاق الحقوق الفلسطينية وإستحضار عامل الإرادة بشكل دائم.